الذهبي
215
سير أعلام النبلاء
حماد بن سلمة عن ثابت ( ح ) وعوف عن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لجعفر ( 1 ) . قال الشعبي : كان ابن عمر إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين ( 2 ) . ابن إسحاق : عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة في شأن هجرتهم إلى بلاد النجاشي وقد مر بعض ذلك قالت : فلما رأت قريش ذلك ، اجتمعوا على أن يرسلوا إليه ، فبعثوا عمرو بن العاص ، وعبد الله بن أبي ربيعة ، فجمعوا هدايا له ولبطارقته ، فقدموا على الملك ، وقالوا : إن فتية منا سفهاء ، فارقوا ديننا ، ولم يدخلوا في دينك ، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه ، ولجؤوا إلى بلادك ، فبعثنا إليك لتردهم . فقالت بطارقته : صدقوا أيها الملك . فغضب . ثم قال : لا لعمر الله لا أردهم إليهم حتى أكلمهم . قوم لجؤوا إلى بلادي ، واختاروا جواري . فلم يكن شئ أبغض إلى عمرو ، وابن أبي ربيعة من أن يسمع الملك كلامهم . فلما جاءهم رسول النجاشي ، اجتمع القوم ، وكان الذي يكلمه جعفر بن أبي طالب ، فقال النجاشي : ما هذا الدين ؟ قالوا : أيها الملك ! كنا قوما على الشرك نعبد الأوثان ، ونأكل الميتة ، ونسئ الجوار ، ونستحل المحارم والدماء ، فبعث الله إلينا نبيا من أنفسنا نعرف وفاءه وصدقه وأمانته ، فدعانا إلى أن نعبد الله وحده ، ونصل الرحم ، ونحسن الجوار ونصلي ، ونصوم . قال : فهل معكم شئ مما جاء به ؟ وقد دعا أساقفته ،
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 24 ومحمد هو ابن سيرين . فالسند منقطع . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3709 ) في فضائل الصحابة : باب مناقب جعفر ، و ( 4264 ) في المغازي : باب غزوة مؤتة .